فصل: سورة القمر:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (48):

{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48)}
{وَأَنَّهُ هُوَ أغنى} الناس بالكفاية بالأموال {وأقنى} أعطى المال المتخذ قنية.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49)}
{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى} هو كوكب خلف الجوزاء كانت تعبد في الجاهلية.

.تفسير الآية رقم (50):

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50)}
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولى} وفي قراءة بإدغام التنوين في اللام وضمها وبلا همزة، هي قوم عاد والأخرى قوم صالح.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51)}
{وَثَمُودَاْ} بالصرف اسم للأب وبلا صرف للقبيلة وهو معطوف على عاد {فَمَا أبقى} منهم أحداً.

.تفسير الآية رقم (52):

{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52)}
{وَقَوْمَ نُوحٍ مّن قَبْلُ} أي قبل عاد وثمود أهلكناهم {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأطغى} من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} [14: 29] وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه.

.تفسير الآية رقم (53):

{وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53)}
{والمؤتفكة} وهي قرى قوم لوط {أهوى} أسقطها بعد رفعها إلى السماء مقلوبة إلى الأرض بأمره جبريل بذلك.

.تفسير الآية رقم (54):

{فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54)}
{فغشاها} من الحجارة بعد ذلك {مَا غشى} أبهم تهويلاً وفي هود {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجِارَةً مِنْ سِجْيِلٍ} [82: 11].

.تفسير الآية رقم (55):

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55)}
{فَبِأَىّ ءَالآءِ رَبِّكَ} أنعمه الدالة على وحدانيته وقدرته {تتمارى} تتشكك أيها الإِنسان أو تكذب؟

.تفسير الآية رقم (56):

{هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56)}
{هذا} محمد {نَذِيرٌ مِّنَ النذر الأولى} من جنسهم، أي رسول كالرسل قبله أرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم.

.تفسير الآية رقم (57):

{أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57)}
{أَزِفَتِ الأزفة} قربت القيامة.

.تفسير الآية رقم (58):

{لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)}
{لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله} نفس {كَاشِفَةٌ} أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو كقوله: {لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلاَّ هُوَ} [187: 7].

.تفسير الآية رقم (59):

{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59)}
{أَفَمِنْ هذا الحديث} أي القرآن {تَعْجَبُونَ} تكذيباً.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60)}
{وَتَضْحَكُونَ} استهزاء {وَلاَ تَبْكُونَ} لسماع وعده ووعيده.

.تفسير الآية رقم (61):

{وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61)}
{وَأَنتُمْ سامدون} لاهون غافلون عما يطلب منكم.

.تفسير الآية رقم (62):

{فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)}
{فاسجدوا لِلَّهِ} الذي خلقكم {واعبدوا} ولا تسجدوا للأصنام ولا تعبدوها.

.سورة القمر:

.تفسير الآية رقم (1):

{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)}
{اقتربت الساعة} قربت القيامة {وانشق القمر} انفلق فلقتين على أبي قبيس وَقعَيْقَعان آية له صلى الله عليه وسلم وقد سئلها فقال «اشهدوا» رواه الشيخان.

.تفسير الآية رقم (2):

{وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)}
{وَإِن يَرَوْاْ} أي كفار قريش {ءايَةً} معجزة له صلى الله عليه وسلم {يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ} هذا {سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} قوي من المرة: القوة أو دائم.

.تفسير الآية رقم (3):

{وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3)}
{وَكَذَّبُواْ} النبي صلى الله عليه وسلم {واتبعوا أَهْوَاءَهُمْ} في الباطل {وَكُلُّ أَمْرٍ} من الخير والشر {مُّسْتَقِرٌّ} بأهله في الجنة أو النار.

.تفسير الآية رقم (4):

{وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4)}
{وَلَقَدْ جآءَهُم مِّنَ الأنبآء} أخبار إهلاك الأمم المكذبة رسلهم {مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} لهم اسم مصدر أو اسم مكان والدال بدل من تاء الافتعال وازدجرته وزجرته: نهيته بغلظة وما موصولة أو موصوفة.

.تفسير الآية رقم (5):

{حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5)}
{حِكْمَةٌ} خبر مبتدأ محذوف أو بدل من ما أو من مزدجر {بالغة} تامة {فَمَا تُغْنِ} تنفع فيهم {النذر} جمع نذير بمعنى منذر، أي الأمور المنذرة لهم وما للنفي أو للاستفهام الإِنكاري وهي على الثاني مفعول مقدم.

.تفسير الآية رقم (6):

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6)}
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} هو فائدة ما قبله وتم به الكلام {يَوْمَ يَدْعُ الداع} هو إسرافيل وناصب يوم يخرجون بعد {إلى شَئ نُّكُرٍ} بضم الكاف وسكونها، أي منكر تنكره النفوس لشدته وهو الحساب.

.تفسير الآية رقم (7):

{خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7)}
{خُشَّعاً} ذليلاً وفي قراءة خُشَّعاً بضم الخاء وفتح الشين مشددة {أبصارهم} حال من فاعل {يَخْرُجُونَ} أي الناس {مِّنَ الأجداث} القبور {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} لا يدرون أين يذهبون من الخوف والحيرة، والجملة حال من فاعل يخرجون وكذا قوله.

.تفسير الآية رقم (8):

{مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)}
{مُّهْطِعِينَ} أي مسرعين مادين أعناقهم {إلَى الداع يقولالكفرون} منهم {هذا يَوْمٌ عَسِرٌ} أي صعب على الكافرين كما في المدثر {يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الكَافِرِينَ} [10 9: 74].

.تفسير الآية رقم (9):

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9)}
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} قبل قريش {قَوْمُ نُوحٍ} تأنيث الفعل لمعنى قوم {فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا} نوحاً {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وازدجر} أي انتهروه بالسب وغيره.

.تفسير الآية رقم (10):

{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)}
{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى} بالفتح، أي بأني {مَغْلُوبٌ فانتصر}.

.تفسير الآية رقم (11):

{فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)}
{فَفَتَحْنَآ} بالتخفيف والتشديد {أبواب السمآء بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ} منصب انصباباً شديداً.

.تفسير الآية رقم (12):

{وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)}
{وَفَجَّرْنَا الأرض عُيُوناً} تنبع {فَاْلْتَقَى المآء} ماء السماء والأرض {على أَمْرٍ} حال {قَدْ قُدِرَ} قضي به في الأزل وهو هلاكهم غرقاً.

.تفسير الآية رقم (13):

{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13)}
{وَحَمَلْنَاهُ} أي نوحاً {على} سفينة {ذَاتِ ألواح وَدُسُرٍ} وهو ما تشد به الألواح من المسامير وغيرها واحدها دسار ككتاب.

.تفسير الآية رقم (14):

{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14)}
{تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا} بمرأى منا، أي محفوظة {جَزآءً} منصوب بفعل مقدر أي أغرقوا انتصاراً {لِّمَن كَانَ كُفِرَ} وهو نوح عليه السلام وقرئ {كَفَرَ} بالبناء للفاعل أي أغرقوا عقاباً لهم.

.تفسير الآية رقم (15):

{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15)}
{وَلَقَدْ تركناهآ} أبقينا هذه الفعلة {ءَايَةً} لمن يعتبر بها؟أي شاع خبرها واستمر {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} معتبر ومتعظ بها؟ وأصله مذتكر أبدلت التاء دالاً مهملة وكذا المعجمة وأدغمت فيها.

.تفسير الآية رقم (16):

{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16)}
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} أي إنذاري؟ استفهام تقرير و(كيف) خبر كان وهي للسؤال عن الحال والمعنى حمل المخاطبين على الإِقرار بوقوع عذابه تعالى بالمكذبين لنوح موقعه.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)}
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذِّكْرِ} سهلناه للحفظ وهيأناه للتذكر {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} متعظ به وحافظ له؟ والاستفهام بمعنى الأمر، أي احفظوه واتعظوا به وليس يحفظ من كتب الله عن ظهر القلب غيره.

.تفسير الآية رقم (18):

{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18)}
{كَذَّبَتْ عَادٌ} نبيهم هوداً فعُذِّبُوا {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} أي إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله؟ أي وقع موقعه وقد بينه بقوله:

.تفسير الآية رقم (19):

{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)}
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} أي شديدة الصوت {فِي يَوْمِ نَحْسٍ} شؤم {مُّسْتَمِرٍّ} دائم الشؤم أو قويه وكان يوم الأربعاء آخر الشهر.

.تفسير الآية رقم (20):

{تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20)}
{تَنزِعُ الناس} تقلعهم من حفر الأرض المندسين فيها وتصرعهم على رؤوسهم فتدق رقابهم فتبين الرأس عن الجسد {كَأَنَّهُمْ} وحالهم ما ذكر {أَعْجَازُ} أصول {نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} منقلع ساقط على الأرض وشبّهوا بالنخل لطولهم وذُكِّر هنا وأنّث في الحاقة {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [7: 69] مراعاة للفواصل في الموضعين.